ممداني يحظر الذكاء الاصطناعي في مدارس نيويورك.. ما السبب؟


New York AI Ban in Schools, Mamdani's Decision

أعلنت مدينة نيويورك قرارًا مؤقتًا بتقييد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في المدارس الحكومية الابتدائية والإعدادية, في خطوة تهدف إلى تقييم تأثير هذه التكنولوجيا على الطلاب وطريقة استخدامها داخل العملية التعليمية.

ويستمر القرار لمدة عام دراسي واحد, ويشمل الطلاب من الصف الأول وحتى الصف الثامن, بينما سيُسمح للمعلمين باستخدام بعض أدوات الذكاء الاصطناعي في التخطيط والمهام الإدارية والتعليمية وفق ضوابط محددة.

حظر أدوات الذكاء الاصطناعي للطلاب في نيويورك

بحسب السياسة الجديدة التي أعلنتها إدارة رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني, سيشمل الحظر البرامج التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي والموجهة مباشرة إلى الطلاب في المدارس الحكومية من الصف الأول إلى الصف الثامن.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مراجعة أوسع لكيفية تعامل النظام التعليمي في المدينة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي, خصوصًا مع الانتشار المتزايد لأدوات المحادثة والبرامج القادرة على إنشاء النصوص والإجابة عن الأسئلة والمساعدة في إنجاز الواجبات.

لماذا قررت نيويورك تقييد الذكاء الاصطناعي؟

يرى مسؤولو المدينة أن انتشار الذكاء الاصطناعي بين الطلاب لا يعني بالضرورة أن استخدامه في المراحل التعليمية المبكرة أصبح أمرًا ضروريًا.

ويستند القرار إلى الرغبة في منح المدارس والجهات التعليمية وقتًا لتقييم الفوائد والمخاطر قبل السماح باستخدام هذه الأدوات على نطاق واسع.

ومن أبرز المخاوف المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم:

  • اعتماد الطلاب المفرط على أدوات الذكاء الاصطناعي.
  • استخدام الأدوات لإنجاز الواجبات بدلًا من التعلم الفعلي.
  • تراجع مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات.
  • صعوبة تقييم المستوى الحقيقي للطالب.
  • الحاجة إلى وضع قواعد واضحة لحماية الطلاب عند استخدام التقنيات الجديدة.

ممداني: وجود التكنولوجيا لا يعني استخدامها في كل مكان

دافع زهران ممداني عن القرار, موضحًا أن التعليم يقوم على طرح الأسئلة وفحص الافتراضات والبحث عن الأسباب, وهي مهارات يجب الحفاظ عليها مع انتشار الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن وجود التكنولوجيا في كل جوانب الحياة لا يعني بالضرورة أنها مناسبة لكل مكان أو لكل مرحلة عمرية.

كما انتقد فكرة اعتبار استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم المبكر أمرًا حتميًا, مؤكدًا أنه لم يقتنع حتى الآن بوجود أدلة كافية تثبت فائدته لطلاب المدارس الابتدائية والإعدادية.

هل سيُمنع المعلمون من استخدام الذكاء الاصطناعي؟

لا يشمل القرار المعلمين بالطريقة نفسها التي يشمل بها الطلاب.

وسيظل بإمكان المعلمين الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي في بعض المهام مثل التخطيط للدروس والأنشطة التعليمية والأعمال التشغيلية.

لكن المدينة ستمنع استخدام هذه الأدوات في عمليات التصحيح والتقييم, بهدف الحفاظ على دور المعلم في تحديد مستوى الطلاب والحكم على أعمالهم الأكاديمية.

نيويورك تقترح أيضًا قيودًا على وقت استخدام الشاشات

إلى جانب تقييد أدوات الذكاء الاصطناعي, تعتزم مدينة نيويورك التوصية بوضع حدود يومية لاستخدام الشاشات لدى الطلاب.

وتتضمن المقترحات حدًا أقصى يبلغ 30 دقيقة يوميًا لطلاب الصفوف من الثالث إلى الخامس, و45 دقيقة لطلاب الصفوف من السادس إلى الثامن.

وتعكس هذه الخطوة توجهًا أوسع نحو تقليل الاستخدام غير الضروري للأجهزة الرقمية داخل البيئة التعليمية.

مراجعة شاملة للتكنولوجيا داخل مدارس نيويورك

لن يقتصر التغيير على أدوات الذكاء الاصطناعي فقط, إذ يخطط مسؤولو التعليم في مدينة نيويورك لإجراء مراجعة شاملة للتقنيات والبرامج المستخدمة داخل النظام المدرسي.

وبموجب هذه المراجعة, قد يتم الاستغناء عن بعض الأدوات إذا تبين أنها لا تقدم قيمة تعليمية كافية أو أنها غير ضرورية لتحقيق أهداف التعلم.

هل تتجه المدارس الأميركية إلى تقييد الذكاء الاصطناعي؟

تأتي خطوة نيويورك في وقت تبحث فيه المدارس والولايات الأميركية عن أفضل طريقة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي داخل التعليم.

وتوجد إرشادات رسمية في عشرات الولايات بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس, لكن لا يزال هناك اختلاف حول مفهوم محو الأمية في مجال الذكاء الاصطناعي, وكيفية تعليم الطلاب استخدام هذه التقنيات بطريقة آمنة ومسؤولة.

وبالتالي, فإن قرار نيويورك لا يعني بالضرورة رفض التكنولوجيا بشكل كامل, بل يعكس توجهًا نحو اختبار آثارها ووضع قواعد أكثر وضوحًا قبل التوسع في استخدامها مع الأطفال.

ماذا يعني القرار لمستقبل الذكاء الاصطناعي في التعليم؟

قد يصبح قرار نيويورك تجربة مهمة يمكن أن تستفيد منها أنظمة تعليمية أخرى عند وضع سياسات خاصة بالذكاء الاصطناعي.

فالجدل لم يعد يدور فقط حول ما إذا كان الطلاب يستطيعون استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي, وإنما حول السن المناسبة لاستخدامها, والمهام التي يمكن السماح بها, وكيفية منع الغش, وكيفية الحفاظ على مهارات التفكير والكتابة والبحث المستقل.

وفي المقابل, يرى مؤيدو استخدام التكنولوجيا التعليمية أن منع الذكاء الاصطناعي بالكامل قد يحرم الطلاب من تعلم مهارات ستكون مهمة في سوق العمل مستقبلًا. لذلك قد يكون التحدي الحقيقي هو الوصول إلى توازن بين الاستفادة من التكنولوجيا ومنع الاعتماد المفرط عليها.

الخلاصة

قررت مدينة نيويورك تعليق استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي الموجهة للطلاب في المدارس الحكومية من الصف الأول إلى الصف الثامن لمدة عام دراسي, مع السماح للمعلمين باستخدام بعض الأدوات في التخطيط والمهام التشغيلية دون الاعتماد عليها في التصحيح والتقييم.

وتكشف الخطوة عن استمرار الجدل حول الدور المناسب للذكاء الاصطناعي في التعليم, خصوصًا لدى الأطفال, في ظل عدم وجود اتفاق موحد على أفضل طريقة لاستخدام هذه التكنولوجيا داخل المدارس.

أسئلة شائعة

هل حظرت نيويورك الذكاء الاصطناعي في جميع المدارس؟

القرار يستهدف المدارس الحكومية الابتدائية والإعدادية ويشمل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي الموجهة للطلاب من الصف الأول وحتى الصف الثامن.

هل يستطيع المعلمون استخدام الذكاء الاصطناعي؟

نعم, يُسمح للمعلمين باستخدامه في بعض مهام التخطيط والتعليم والعمليات التشغيلية, لكن لا يُسمح باستخدامه في التصحيح أو التقييم وفق السياسة المعلنة.

كم تستمر فترة الحظر؟

من المقرر أن يستمر القرار لمدة عام دراسي واحد, بهدف تقييم تأثير استخدام الذكاء الاصطناعي على الطلاب والتعليم.

هل يعني القرار أن نيويورك ترفض الذكاء الاصطناعي؟

ليس بالضرورة. القرار يركز على تنظيم استخدام التكنولوجيا وتقييم فائدتها للطلاب في المراحل الدراسية المبكرة قبل السماح باستخدامها على نطاق أوسع.

المصدر: العربية Business

أحدث أقدم

نموذج الاتصال